يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

514

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الصحابة لأبي بكر ، ولعمر وجعل علي عليه السّلام لشريح في كل شهر خمسمائة درهم ، ذكره في شرح الإبانة ، لكن أطلق أهل المذهب جواز أخذ القاضي ولو تعين عليه . قال الإمام يحيى ، وأصحاب الشافعي : يحرم إذا تعين عليه وله كفاية ، ويجوز إذا كان لا كفاية له ، ولو تعين عليه ، ويكره حيث لم يتعين عليه ، وله كفاية . قال بعض المفرعين : فلو طلب القاضي إلى خارج البلد جاز له أخذ الأجرة ، يعني : أجرة المثل . قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا [ النساء 137 ] دلت على أن توبة المرتد تقبل ؛ لأنه تعالى أثبت إيمانا بعد كفر تقدمه إيمان . وعن أحمد بن حنبل : لا تقبل توبته . وعن إسحاق « 1 » : إذا ارتد في الدفعة الثالثة لم تقبل توبته ، وهي رواية الشعبي عن علي عليه السّلام . نكتة تتعلق بهذا : وهي إذا تاب المرتد هل يعود ثواب طاعته أم لا ؟ وإن « 2 » كفر هل يعود عقاب معاصيه ؟ في ذلك أقوال : الأول : قول بشر « 3 » أنه يعود في الوجهين .

--> ( 1 ) إسحاق : هو إسحاق بن راهويه ، قد تقدم هذا القول في تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً . ( 2 ) في نخ أ ( وإذا كفر ) . ( 3 ) هو : بشر بن المعتمر .